السيد محمد حسين الطهراني
7
معرفة الإمام
وعن الصادق عليه السلام : نُعْطِي حُقُوقَ النَّاسِ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ ، وَمَا اعْطِيَ أمِيرُ المؤمِنينَ حَقَّهُ بِشَهَادَةِ عَشْرَةِ آلَافِ نَفْسٍ يَعْني الغَدِيرَ « 1 » ويحوم بحثنا حول الاحتجاجات المأثورة في حديث الغدير المشهور بحديث الولاية ؛ أي : الاستدلالات والاستشهادات بحديث الولاية . وهو ما يمثّل وحده وثيقة هامّة لحديث الغدير ، سواء من حيث وروده أم من حيث دلالته . وعندما تحدّثنا عن آية التطهير في الدرس الأربعين إلى الدرس الخامس والأربعين ، في الجزء الثالث من كتابنا هذا ، فإنّا عقدنا فصلًا في الاحتجاجات بآية التطهير ، قد استبان فيه مَنِ استدلّ بهذه الآية على تخصيص أهل البيت عليهم السلام بالطهارة ، وهم : محمّد ، عَلِيّ ، فَاطِمَة ، الحَسَن ، الحُسَيْن ، « 2 » وذلك اعتباراً من عصر رسول الله حتّى سائر العصور . وأنّ احتجاجاً كاحتجاج رسول الله ، وأمير المؤمنين ، والحسن ، والحسين ، وكثير من الصحابة والتابعين مستمسك عظيم لمفاد آية التطهير ومدلولها . وأفرد العلماء الكبار كالمجلسيّ رضوان الله عليه والشيخ الطبرسيّ صاحب « الاحتجاج » فصلًا في الاحتجاجات . وذكر العلّامة الأمينيّ في كتابه القيّم والنفيس « الغدير » ، ( ج 1 ، من ص 159 إلى 213 ) اثنين وعشرين مطلباً تمّ فيها الاحتجاج والاستدلال بحديث الغدير من الطرق المقبولة عند العامّة ، والكتب المسلم بها عندهم ؛ بَيدَ أنّا نجتزئ هنا بعدد من الاحتجاجات الهامّة
--> ( 1 ) « مناقب ابن شهرآشوب » ج 1 ، ص 529 ، الطبعة الحجريّة . ( 2 ) ذكرنا في ذلك البحث أنّ الأحاديث المأثورة عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم سواء كانت عن طريق الشيعة أو عن طريق العامّة تحصر أصحاب الكساء الذين خصّوا بآية التطهير في هؤلاء الخمسة ، ولكنّها تشمل الأئمّة المعصومين عليهم السلام كلّهم حسب الإجماع القطعيّ ، والمناط الكلّيّ ، والروايات المتواترة .